المزي
235
تهذيب الكمال
الله ، قال النسائي في المزارعة . بعد أن ذكر حديث منصور وغيره ، عن مجاهد ، عن أسيد بن ظهير ، عن رافع بن خديج ( 1 ) : خالفه عبد الكريم ، أخبرنا علي بن حجر . حدثنا ( 2 ) عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، قال : أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على ابن رافع بن خديج ، فحدثه عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن كراء الأرض ، فأبى طاوس ، وقال : سمعت ابن عباس لا يرى بذلك بأسا . هكذا هو في عدة أصول " حتى أدخلته على ابن رافع بن خديج " ثم قال : رواه أبو عوانة ، عن أبي حصين ، عن مجاهد ، عن رافع مرسلا ، ثم رواه عن قتيبة ، عن أبي عوانة ومن عدة طرق عن مجاهد ، عن رافع ، ثم استدل على أن طاوسا لم يسمعه من رافع بن خديج بحديث عمرو بن دينار ، قال : كان طاوس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة ولا يرى بالثلث والربع بأسا ، فقال له مجاهد : اذهب إلى ابن رافع بن خديج فاسمع حديثه عن أبيه . فقد بان بحمد الله تعالى براءة عبد الكريم من نسبة هذا الوهم إليه ، وبان أن هذا الاسناد إنما وقع عند النسائي على الصواب لا على الخطأ ، وليس من عادة النسائي أن يقع عنده مثل هذا الوهم فيسكت عنه ولا ينبه على الصواب فيه ، فلما سكت عنه دل ذلك على أنه لم يقع عنده إلا على الصواب مع اتفاق عامة الأصول القديمة من الروايات المختلفة على ذلك . وقد وقع في نسخة سهل بن بشر الأسفراييني ، وهم آخر في هذا الحديث إلا أنه أخف من الوهم الأول ، وقع فيها : حتى أدخلته على
--> ( 1 ) المجتبى : 7 / 34 ، فما بعد . ( 2 ) في المجتبي : أنبأنا .